السيد محمد تقي المدرسي

44

أحكام الزكاة وفقه الصدقات

صلى الله عليه وآله يتألفهم ويعلّمهم ويعرّفهم كيما يعرفوا ، فجعل لهم نصيباً في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا ، وفي الرّقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطاء وفي الظهار وفي الايمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفِّرون وهم مؤمنون ، فجعل الله لهم منهما ( سهماً ) في الصدقات ليكفر عنهم ، والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الامام ان يقضي عنهم ويفكّهم من مال الصدقات ، وفي سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل الخير ، فعلى الامام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد ، وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الامام ان يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات . " « 1 » 2 - روى الإمام الباقر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرّة سوي ، ولا لمحترف ولا لقوي . " فقيل : ما معنى هذا ؟ قال : " لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفَّ نفسه عنها . " « 2 » 3 - وروى يونس بن عمار أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : " تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، ويجب الفطرة على من عنده قوت السنة . . . " « 3 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقين للزكاة ، الباب 1 ، ص 145 ، ح 7 ( 2 ) المصدر ، الباب 8 ، ص 160 ، ح 8 ( 3 ) المصدر ، ح 10 .